المحقق الحلي

185

المعتبر

يقرأ وسطا ، والوجه أن القدر الذي يدخل به في كونه جاهرا " كاف والزيادة على الأفضل ما لم يتجاوز العادة ، ويؤيد ذلك ما روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كما يقول : ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا " مما يقول ) ( 1 ) قاله في التهذيب [ المبسوط ] . مسائل أربع : الأولى : قال المفيد وعلم الهدى في الانتصار : يحرم قول آمين آخر الحمد وقال الشيخ في المبسوط : وقول آمين يقطع الصلاة سرا " أو جهرا " في آخر الحمد أو قبلها للإمام والمأموم ، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : هو سنة للإمام والمأموم وقال مالك : ليس بسنة للإمام . لنا قوله عليه السلام ( اللهم إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين ) ( 2 ) والتأمين من كلامهم ، وقوله عليه السلام ( إنما هي التكبير ، والتسبيح وقراءة القرآن ) ( 3 ) وإنما للحصر وليس التأمين أحدها . ولأن معناه اللهم استجب ، ولو نطق بذلك بطلت صلاته ، وكذا ما قام مقامه ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله علم الصلاة جماعة ولم يذكر التأمين . فمن ذلك ما رواه أبو حميد الساعدي في جماعة من الصحابة منهم أبو قتادة ( قال أبو حميد : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : أعرض علينا ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم يكبر حتى يقر كل عضو في موضعه معتدلا ثم يقرأ ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب الجماعة باب 52 ح 3 . 2 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب المساجد ح 33 ص 381 . 3 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب المساجد ح 33 ص 382 .